آخر تحديث :الأحد - 03 مارس 2024 - 11:29 ص

تقارير وتحليلات


رئيس الوزراء الفرنسي الجديد شاذ جنسيا.. فرنسا تهوي في منحدر يعمق أزمتها (تقرير)

السبت - 13 يناير 2024 - 11:39 ص بتوقيت عدن

رئيس الوزراء الفرنسي الجديد شاذ جنسيا.. فرنسا تهوي في منحدر يعمق أزمتها (تقرير)

(نيوز بوينت عربي) متابعات:

فرنسا تهوي في منحدر جديد يعمّق أزمتها”.. بهذه الكلمات عبّر نشطاء وصحفيون، عن استغرابهم من قرار الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، تعيين أول رئيس وزارء شاذ جنسيا في تاريخ فرنسا.

وأثار قرار ماكرون ردود فعل واسعة، حيث لقي رفضا واسعا من قبل رواد منصات التواصل الاجتماعي، الذين تهكموا بشكل واضح وسخروا من هذا القرار.

وأشار مراقبون إلى أن رئيس وزراء فرنسا الجديد غابرييل أتال، البالغ من العمر 34 عاما “معاد للإسلام بصورة واضحة، حيث حظر ارتداء العباءة في المدارس الفرنسية عندما كان وزيرا للتربية والشباب”.

وحسب تقارير متطابقة، فإن رئيس الوزراء الفرنسي الجديد، هو حليف مقرب لماكرون، وأصبح اسما مألوفا كمتحدث باسم الحكومة خلال جائحة “كورونا”.

وفي هذا الجانب، قالت المحللة السياسية عائدة بن عمر لـ”وكالة أنباء تركيا”، إن “فرنسا تعيش منذ عقود انهيارا وانحسارا لثقافتها وحضارتها على مستوى العالم رافق تقلص نفوذها الاقتصادي وحضورها العسكري منذ اندلاع حروب التحرير في مستعمراتها القديمة في إفريقيا والجزر المتناثرة في محيطات العالم المختلفة، رغم انها ما زلت تسعى حثيثا لفرض ثقافتها عبر ما يسمى بمنظمة الفرنكفونية، حيث تفرض هذه الدول اللغة الفرنسية في التعليم وتربط اقتصاداتها بباريس بمشاريع تنموية فاشلة وباستغلال فاحش للثروة اليترولية والطاقية خصوصا في تونس والجزائر ودول الساحل الإفريقي، التي تعاني شعوبها التفقير الممنهج والحرب على الهوية والانتماء العربي والإسلامي، مع وجود تململ كبير من طرف هذه الشعوب بسبب هذا الاحتلال الثقافي والاستغلال والسرقة للمقدرات، وإفراز ضغوط شعبية تدعو للتحرر والانعتاق، ناهيك عن التمدد الروسي والصيني والأمريكي في إفريقيا، الذي بفضله خسرت فرنسا مساحات من نفوذها وبالتالي قلت مداخيلها من الثروات المنجمية والطاقية المختلفة، ما انعكس سلبا على الاقتصاد الفرنسي”.

وقالت إن “كل ذلك أضعف الدخل الفرنسي وتفشت البطالة والفقر بين صفوف المواطنين الفرنسيين، فكانت الاحتجاجات المتتالية والمتعاقبة منذ 3 أو 4 سنوات فيما عرف باحتجاج أصحاب البدلات والخوذات الصفراء، قابله حزم أمني شديد وضرب واشتباكات أمام عجز حكومي وشلل لإيجاد بدائل اقتصادية وحل للمشكلات الاجتماعية، التي تتفاقم والتي هي الوجه العاري للانحسار الفرنسي، وعودة فرنسا لتكون مجرد دولة عادية لا قوة دولية ولا حتى قوة إقليمية، هي فقط تزيد بمستعمراتها القديمة أو ما تبقى منها، في مقابل مكاسب ضمن سياسة التسلم والتسليم”.

وتابعت “الآن، ماكرون يعيش أزمة ضغط اجتماعي واقتصادي قابل للانفجار، واليوم يختار رئيسا شابا للوزراء من أصول يهودية عربية، فأبيه يهودي تونسي وأمه أوكرانية أرذوكسية، ما يعني مغازلة اللوبي الصهيوني اليهودي المالي العالمي لدعمه ماليا واقتصاديا، وثانيا تمتين العلاقات مع موسكو التي بناها ماكرون، ومحاولته التقرب من موسكو فهو يضغط بذلك على أمريكا لمزيد من دعمه داخليا وخارجيا”.

وزادت قائلة “أمّا موضوع المثلية (الشذوذ الجنسي)، فإنه أمام قيم الجمهورية الفرنسية والثورة الفرنسية وما أنتجته من مبادئ أخلاقية وحداثية زائفة يتغنى المنخدعون بها، فهي سقطت أمام  لوبي المثلية المالك للمال والنفوذ والسلاح والبنوك، فالمثلية (الشذوذ الجنسي) أصبحت تحكم معظم أوروبا وتتحكم بمفاصل دولها وترسم سياساتها وتهندس مستقبل مجتمعاتها، وهي تتعرى اليوم بعد أن كانت تشتغل في الخفاء”.

ورأت أن “المثلية (الشذوذ الجنسي) وقيمها تعيش ذروة مجدها وانتشارها، وتمهد لأن يستلم الذكاء الاصطناعي وقيمه العالم، وبالتالي هذا هو الخطر الأكبر على البشرية، ويجب أن ننتبه له في عالمنا العربي والإسلامي، الذي ما زال لا يملك قراره السيادي واستقلاله السيادي وتذبذب قيمه”.

ويرى مراقبون أن “لوثة الشذوذ الجنسي التي تجتاح العالم مؤخراً بطريقة مجنونة ويتم تسخير مؤسسات وإمكانات ضخمة لعولمتها قطعاً ليست عبثية، إنما المراد منها تدمير بواقي الأخلاق ودك آواخر حصون القيم والفضيلة في الأمم والمجتمعات ليسهل اختراقها والسيطرة عليها”.

يشار إلى أن ماكرون يثير الجدل بين فترة وأخرى، من خلال الإعلان عن معاداته للإسلام والمسلمين بشكل صريح.

كما أن ماكرون هاجم الدين الإسلامي عدة مرات متهما إياه أنه “يعاني من أزمة”، وذلك على خلفية دفاعه عن نشر فرنسا لرسوم كاريكاتورية مسيئة للنبي محمد صلى الله عليه وسلم، ما أثار موجة غضب في العالم الإسلامي، ودفع إلى إطلاق حملات مقاطعة للمنتجات والبضائع الفرنسية في العديد من الدول.

المحلل والمفكر الاستراتيجي الجزائري بودراع رضا، قال لـ”وكالة أنباء تركيا”، إن “وجود نخبة شيطانية شديدة النزعة نحو إفساد الطبع البشري ومسخ فطرته، لم يعد حديثا يوصف بهوس المؤامرة، فالمفسدين أصبحوا يعلنون نزعتهم جهارا نهارا، لكن ما وضع البشرية أمام التهديد الوجودي هو أن هؤلاء المفسدين يتربعون على أعلى هرم السلطة في دول توصف بالقوى الكبرى، وهي ضامنة الأمن والسلامة البشرية في العالم حسب قواعدهم”.

وتابع “فنجد بايدن قبيل نهاية 2022، يعلن أن أمريكا أمة مثلية شاذة، وتسن بالتزامن قوانين تهدف لتطبيع الشذوذ في المدارس والمؤسسات والمرافق العامة كالمراحيض العمومية، ما أثار سخط الأولياء والكثير من النساء، وقبله كان الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون يجوب مدارس باريس، يقول للأطفال إن لهم الحق في اختيار جنسهم وأن فرنسا ستحمي المتحولين، أما مواقع النت وشركات الإنتاج السمعي البصري ونوادي الفن تكاد تكون خرجت عن الفطرة معلنة عصر الشذوذ والجندرة وغيرها”.

وأضاف “التاريخ يتحدث أن الأمم السائدة سرعان ما تزول إذا فقدت القيم، والقرآن يقرر هذه الحقيقة، حيث قرن الهلاك بالتفسخ الأخلاقي”، متابعا “ولأن أوروبا والغرب عموما كان مركز الحضارة الغربية فهو الآن في مرحلة التفسخ والسقوط، والتفسخ يبدأ بالقيم ثم ينتقل للمؤسسات، وبالتالي تكون نهاية الغرب روما الثانية بنفس الطريقة التي هلكت بها روما الأولى”.

يذكر أنه عام 2013، أقرت الجمعية الوطنية الفرنسية (مجلس النواب) رسميا زواج الشاذين جنسيا، غير أن رافضي هذا التعديل أكدوا تصميمهم على السير حتى النهاية في معركتهم ضد قانون يرون فيه خطرا على الأسرة والطفل.

وعام 2021، استنكر الاتحاد العالمي لعلماء المسلمين، طلب الحكومة الفرنسية من أئمة المساجد تزكية زواج الشواذ جنسياً، معتبرا ذلك ازدواجية للمعايير ضد الإسلام.

من جهته، قال النائب في البرلمان اليمني محمد الحزمي لـ“وكالة أنباء تركيا”، إن قرار ماكرون يدل دلالة واضحة أن المجتمع الغربي وصل إلى أدنى درك من الانحطاط القيمي ومعاكسة الفطرة الإنسانية، سواء على المستوى السياسي أو المستوى الاجتماعي أو المستوى الأخلاقي”.

ومضى الحزمي قائلا “اليوم، نحن نشاهد أوروبا في حالة انتكاسة عجيبة، هذه الدونية والدناءة التي وصلوا إليها كانت مغطاة فيما سبق، ولكن اليوم انكشفت هذه السوءة وعلى العالم اليوم أن يجتمع من بقي فيه من فطرة سوية، سواء كانوا مسلمون أو غير مسلمين، وأن يقفوا في وجه هذا الانحطاط القيمي الذي سيؤدي إلى تدمير البشرية”.

وتابع أنه “بعد أن قضوا على الزواج بعدة مسميات وحاربوا الزواج وحاربوا النسل وحاربوا الأسرة، اليوم بمثل تشجيع هذا الانحطاط يريدون أن تكون الأسرة غير مذكورة بتاتا، بمعنى أنه لم يعد هناك أب وأم وأولاد، وهذا هو المخطط الخبيث الماسوني الذي يسعى إلى تدمير البشرية، ومن أجل ذلك ندعو إلى توافق أصحاب النفوس السوية سواء على مستوى العالم الإسلامي أو حتى على مستوى العالم الإنساني”.

ورأى الحزمي أن “الغرب اليوم يغرد خارج السرب، فنحن نشاهد ليس فقط انتكاسة عن الفطرة بل حتى عن القوانين والقيم التي كانوا ينادون بها، واليوم هم ضدها، وما حدث في غزة ويحدث في غزة خير دليل على ذلك”.

يشار إلى أنه عام 2023، دعت وزيرة الرياضة الفرنسية أميلي أوديا كاستيرا، إلى فرض عقوبات على لاعبي كرة القدم في النوادي الفرنسية، الذين رفضوا ارتداء قمصان تدعم الشذوذ الجنسي، في حين قالت وسائل إعلام فرنسية حينها، إن 5 لاعبين مسلمين في الدوري الفرنسي لكرة القدم رفضوا ارتداء قمصان عليها شعار دعم الشذوذ الجنسي.