آخر تحديث :الأحد - 03 مارس 2024 - 11:29 ص

فنون


من هي الفلسطينية أم فؤاد التي أطلقت على أم كلثوم لقب كوكب الشرق.. ولماذ منع القصر الملكي زواجها

الجمعة - 09 فبراير 2024 - 02:04 م بتوقيت عدن

من هي الفلسطينية أم فؤاد التي أطلقت على أم كلثوم لقب كوكب الشرق.. ولماذ منع القصر الملكي زواجها

(نيوز بوينت عربي) متابعات:

احتفلت دار الأوبرا المصرية بالذكرى ال49 لرحيل “كوكب الشرق” ام كلثوم باستضافة فعاليات النسخة الجديدة من “ارواح في المدينة” للاعلامي محمود التميمي وباستضافة مؤرخين ونقاد وصحافيين فنيين، وتطرقت الاحتفالية الى تفاصيل روايات حياة أم كلثوم والتي تعرضت لخلافات وغموض في بعض المحطات لم تكشف اسرارها حتى اليوم ، وتماسها مع عالم السياسة، كما تناولت ابرز الاماكن التي ارتبطت برحلة أم كلثوم في مدينة القاهرة والتي مثلت تحديا واحيانا ذكريات سلبية لها لدى انتقالها من قريتها البسيطة طماي العايرة الى العاصمة المصرية التاريخية.
وقال التميمي في استعراضه لحياة أم كلثوم، أن تسميتها ب “كوكب الشرق ” تمت في مدينة حيفا الفلسطينية، حيث أن المجال الشعبي بين البلدان العربية في تلك الاوقات كان مفتوحا بشكل يكاد يجعلها مكانا واحدا، خصوصا بين مصر وبلاد الشام، ومن ثم يصبح مفهوما اطلاق لقب “مغنية القطرين” على هذه المغنية أو تلك، وان ام كلثوم بحصولها على لقب “كوكب الشرق” الذي لازمها طول حياتها خرجت من دائرة المصرية الى دائرة الجمهور العربي.
وكان المؤرخ الفلسطيني مصطفى كبها قد اشار في حوار صحافي الى أن “ام كلثوم كانت تقيم حفلات في حيفا ايام الانتداب الابريطاني يحضرها الاف الفلسطينيين، وان سيدة فلسطينة تدعى “أم فؤاد” من طيرة الكرمل تفاعلت مع غناءها اثناء تأدية اغنية “افديه ان حفظ الهوى” فصعدت على المسرح وقالت لها انت كوكب الشرق، وان روايات شفوية تم جمعها ونشرها ، وشهادة احد كتاب سيرتها هو ساري نسيب تؤكد ذلك”.
كما وثقت مجلة “المصور ” المصرية في أحد اعدادها عام 1928، زيارة ام كلثوم الى مدينة القدس واقامتها حفلة هناك، وانطلاقها الى حيفا لتحيي بها ليلتين احداهما في شارع الملوك والثانية في حي الانشراح، وتضمن التحقيق الصحافي تعليق الموسيقار واصف جواهرية على الاحتفالات.
وتطرقت الاحتفالية الى ملف زيجات ام كلثوم، والذي لايزال يحتوى على مزيد من الاسرار ، ومنها ملابسات مشروع ارتباطها بشريف باشا، خال الملك فاروق، واعتراض الأخير والاسرة الملكية على هذا الارتباط، رغم مجيئه عقب حصول أم كلثوم على لقب “صاحبة العصمة “، وبعد اعلان الخبر في الصحف، وانسحاب أم كلثوم من المشروع تحاشيا للمشاكل السياسية، بحسب متحدثي الاحتفالية.
وتطرق الكاتب الصحافي محمد دياب الى بدايات أم كلثوم في العشرينات، وعلاقتها بالقاهرة التي كانت تمثل تحديا لها كفتاة قادمة من الأرياف، والتي كادت احدى المشكلات ان تدفعها الى العودة منها، كما تحدث مؤرخ القاهرة الخديوية عن ابرز الاماكن التي ارتبطت بها أم كلثوم في القاهرة الخديوية، كما تحدث موثق القرافات في مصر وصاحب كتاب “كنوز مقبرة مصر” عن مقبرة مصر وضرورة الاهتمام بها.
وعرضت الاحتفالية فيلما وثائقيا نادرا عن جنازة ام كلثوم، بصوت الاذاعي جلال معوض، والتي حضرتها اعداد مليونية، تراوحت في التقديرات ما بين مليون الى 4 مليون شخص، وحضرها مندوبا عن الرئيس الراحل انور السادات اللواء حسن كامل ورئيس الوزراء وقتها ممدوح سالم والوزراء ، وامين جامعة الدول العربية، و حيث افلتت الجماهير من المسار المرسوم لها فسارت بالنعش من مسجد عمر مكرم الى ميدان التحرير لتنطلق به الى وسط القاهرة ثم الى منطقة الحسين حيث تم الصلاة عليه للمرة الثانية ليتم نقله بعدها الى مثواها الأخير، وهي الجنازة الاكبر في التاريخ المصري الحديث بعد جنازة الزعيم الراحل جمال عبد الناصر بحسب المؤرخين.